مؤسسة آل البيت ( ع )

184

مجلة تراثنا

إلى أن قال : وإني أذكر يوما وقد تناشدنا رباعية عجمية يتكلف كل منا الفكر في تعريبها ، وسبكها على ترتيبها ، وستعرف معناها بما نلمحه من الأبيات ، فممن عربها السيد كمال الدين أحمد بن فضل الله بقوله : إني لأحسد فيه المشط والمنشفة * لذاك فاضت دموع العين مختلفه هذا يعلق في صد غيه أنمله * وذي تقبل رجليه بألف شفه إلى آخر الترجمة . وترجم له ابن الفوطي في ( تلخيص مجمع الآداب ) في حرف الكاف ، بلقبه كمال الدين ، رقم 250 ، وحكى موجز كلام العماد وأورد له هذه الرباعية . ويبدو أن الراوندي كان شديد الحب لأنه هذا وإياه خاطب في قوله : أقرة عيني إنني لك ناصح * وإن سبيل الرشد دونك واضح أقرة عيني لا تغرنك المنى * فما هن إلا قاصمات جوامح إلى تمام العشرة أبيات المثبتة في ديوانه ص 188 ، وفي الديوان أيضا ص 183 : وكتب إلى ولده أبي المحاسن أحمد بأصفهان وهي خمسة عشر بيتا : البين فرق بين جفني والكرى * والبين أبكاني نجيعا أحمرا دمعي دم مذ صعدته حرقتي * سلبته حمرته فسال مقطرا كالورد أحمر ثم إن قطرته * خلع الرداء وعاد أبيض أزهرا وفيه في ص 194 : وكتب إلى ولده أحمد في جواب كتاب له ، وهي خمسة أبيات : وصل الكتاب وكان أكرم واصل * وقبلته في الحال أفرح قابل